شهادة تاريخية لافتة لـ حسان بن ثابت في طفولته عن صياد من يهود يثرب صعد على أطم وأعلن بالصراخ ظهور نجم أحمد ليلة ولد النبي محمد ﷺ [1، 2].
تروي المصادر التاريخية والحديثية شهادة واضحة ومباشرة من شاعر الرسول حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه؛ حيث يذكر أنه كان صبياً صغيراً في يثرب (المدينة المنورة)، حين صعد رجل من اليهود ليلة المولد النبوي الشريف فوق أعلى حصن (أطم) من آطام المدينة، وحمل بيده شعلة من نار ثم أخذ يصرخ بأعلى صوته في جمع من رجال الأنصار: "يا معشر يهود، يا معشر يهود"، حتى إذا اجتمعوا إليه وتساءلوا بفزع عن سبب صراخه وما وراءه، صاح فيهم معلناً البشارة الغيبية المنتظرة في كتبهم ومسجلاً علامة فلكية بارزة قائلاً: "طلع الليلةَ نجمُ أحمدَ الذي وُلِد به". وقد شكلت هذه الشهادة المبكرة قرينة قاطعة تداولتها كتب السير والمغازي، لإثبات علم أهل الكتاب بزمن خروج خاتم الأنبياء وبزوغ نوره الكوني بالتزامن مع اللحظة ذاتها التي شهدت مولده الميمون في مكة المكرمة [1، 2].