في مكة، رُزق المغيرة بن عبد الله المخزومي وصخرة القَسْرية بولدهما الوليد، فنشأ في بيت سيادةٍ قرشيّ، حتى غدا من عظماء مكة، ومن ذريته خالد بن الوليد.
في مكة، نحو سنة ٩٥ قبل الهجرة، وُلد الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، لأمه صخرة بنت الحارث القَسْرية من بجيلة، فاجتمع له نسب قريش من أبيه وقرابة بجيلة من أمه. وكان مولده في بيت المغيرة، البيت الذي برز منه رجال بني مخزوم وسادتهم، ومن إخوته هشام وأبو أمية؛ فنشأ بين قومٍ يعتزون بالنسب، ويتنافسون في السيادة والكرم ومكانة الرجل بين القبائل. المحبر
ومضت السنوات حتى صار المولود أحد عظماء مكة، وصاحب مالٍ ومكانة، تتحاكم إليه قريش، ويكسو الكعبة وحده كما تكسوها مجتمعة؛ ثم امتد بيته بأبنائه، ومنهم خالد بن الوليد، الذي سيغدو لاحقًا سيفًا من سيوف الإسلام.