في مكة، رُزق عبد المطلب وفاطمة المخزومية بعبد مناف، أبي طالب، ففرح به أبوه، ونشأ في بيت شرفٍ هاشميٍّ بين كبار إخوته، ليغدو كافل النبي ﷺ وناصره.
في مكة، نحو سنة ٨٨ قبل الهجرة على تقديرنا، اتّسع بيت عبد المطلب لفرحة مولودٍ جديد من زوجته فاطمة بنت عمرو المخزومية؛ هو عبد مناف، الذي سيشتهر فيما بعد بكنيته: أبو طالب. وفي تصوير فرحة الأب، يضم عبد المطلب صغيره، ويرى في قدومه امتدادًا لأسرته وأملًا في سندٍ يكبر إلى جانبه.
حمل المولود نسب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي؛ فاجتمع له شرف بني هاشم من جهة أبيه، وصلة بني مخزوم من جهة أمه. وكان من كبار أبناء عبد المطلب، وقد سبقه الحارث، أكبرهم، ثم سيكون شقيقًا لعبد الله والزبير وأم حكيم وغيرهم من أبناء فاطمة المخزومية. أما ترتيبه العددي الدقيق بين جميع إخوته فلم يثبت لنا، فلا نجعله الثاني أو الثالث بلا مستند.
بدأت حياته في بيتٍ ذي مكانة بين قريش، يحمل إرث هاشم في خدمة الحجيج وشرف الأسرة. ولم يكن عبد المطلب يعلم أن هذا الطفل سيكبر ليحمل بعده أمانة رعاية حفيده محمد ﷺ، ثم يكون عمَّه الحاني وناصره في أشد سنوات الدعوة.