في مكة، قبل عام الفيل بعشر سنوات، رُزق حرب بن أمية وصفية بنت حزن الهلالية بصخر، أبي سفيان، فنشأ في بيت شرفٍ من بني أمية القرشيين، حتى غدا من كبار تجار مكة وسادتها.
في مكة، قبل عام الفيل بنحو عشر سنوات، استقبل حرب بن أمية وزوجته صفية بنت حزن الهلالية مولودهما صخرًا، الذي سيشتهر بكنيته: أبو سفيان. حمل الصغير نسب بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف من قريش، واتصل من جهة أمه ببني هلال بن عامر بن صعصعة؛ وصفية هي عمة ميمونة بنت الحارث، أم المؤمنين فيما بعد.
جاء مولده في أسرة من بيوت قريش ذات الشرف والمكانة، فكانت الأنساب والتحالفات ومجالس القبيلة جزءًا من العالم الذي نشأ فيه. ثم كبر صخر، ودخل ميدان التجارة، حتى أصبح من تجار مكة وأشرافها، يجهّز القوافل بماله وأموال قريش، ويسافر أحيانًا بنفسه إلى الشام.
ولم يكن أهله يوم مولده يعلمون أن هذا الصغير سيصبح من أبرز رجال مكة في أحداث السيرة، ثم يدرك الإسلام ويُسلم يوم الفتح، وأن ابنته أم حبيبة ستكون زوجًا لرسول الله ﷺ، وابنيه يزيد ومعاوية من رجال الدولة الإسلامية.