أكد الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن صفات النبي ﷺ المكتوبة في التوراة مطابقة لنصوص القرآن الكريم في سورة الأحزاب (1).
التقى التابعي عطاء بن يسار بالصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص وسأله عن نعت النبي ﷺ في الكتب المتقدمة (1). فأجابه مؤكداً بالقسم أن الرسول ﷺ موصوف في التوراة ببعض أوصافه الجليلة المذكورة في القرآن كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ (1). وزادت التوراة تفصيلاً بنصه: "وحرزاً للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر" (1). وتوافق هذا النقل الدقيق مع ما ثبت عند بقية علماء أهل الكتاب مثل كعب الأحبار، مما يبرهن على بقاء البشارة بالنبي ﷺ بأوصافه وأخلاقه الشريفة في الكتب السابقة تماثلاً مع التشريع القرآني (2).