صعد النبي ﷺ المنبر بالمدينة المنورة ليرد على مقالة بلغتْه من بعض الناس، فخطب مبيناً فضله واصطفاء نسبه الشريف (1).
بلغ النبيَّ ﷺ أن بعض الناس طعنوا في نسبه أو قالوا مقالةً آلمتْه، فغضب وغدا صاعداً على المنبر، ثم قال للصحابة: «من أنا؟» قالوا: أنت رسول الله، فقال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» (1). ثم شرع يبين فضل كرامته على الله واصطفاء سلالته الطاهرة قائلاً: «إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ونفساً، فأنا خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً»، فكان هذا الصعود بياناً حاسماً لدفع الأقاويل وتثبيت شرف النبوة (2).