شهد أبو سفيان بن حرب بشرف نسب النبي ﷺ وعلو مكانته أمام هرقل ملك الروم في إيلياء إبان صلح الحديبية (1).
أرسل هرقل عظيم الروم في طلب رجال من قريش كانوا يتجرون في أرض الشام، ليعرف منهم حقيقة دعوة النبي ﷺ بعد أن تبلّغ بكتابه (1). فجيء بأبي سفيان بن حرب وركبه وهم بمدينة إيلياء (القدس)، فجمعهم ملك الروم في مجلسه وبحضور جلاوزته وعظماء دولته، ثم سألهم عبر ترجمانه ليعرف أقربهم نسباً بالنبي ﷺ، فتقدم أبو سفيان معلناً أنه أقربهم إليه قرابة (2). وحينما أمره هرقل بالصدق، ووضع أصحابه خلف ظهره ليردوا عليه إن كذب، سأله الملك أول سؤال قائلاً: "كيف نسبه فيكم؟" فأجابه أبو سفيان -رغم عدائه الشديد للنبي آنذاك- قائلاً: "هو فينا ذو نسب"، مسجلاً شهادة تاريخية حاسمة يعترف فيها المشركون بنقاء وطهارة سلالة النبوة (1).