شهد النبي ﷺ في شبابه "حلف الفضول" بنصرة المظلوم في دار عبد الله بن جدعان بمكة، معلناً تأييده له في الإسلام (1).
تداعت قبائل من قريش إلى مكة لنصرة الحق بعد أن ظلم رجل من زبيد قدم بتجارة، فاشتراها منه العاص بن وائل السهمي وحبس عنه حقه (1). فاجتمعت بنو هاشم، وبنو المطلب، وبنو زهرة، وبنو تيم في دار عبد الله بن جدعان التيمي لكونه من سادات مكة وأثريائها (2). وتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونُنّ يداً واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُؤدّى إليه حقه ما بلّ بحر صوفة (1). وحضر النبي ﷺ هذا الميثاق الشريف في شبابه مع عمومته، وأثنى عليه لاحقاً في الإسلام قبيلاً: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت»، مرسخاً مبدأ العدالة الاجتماعية والمشترك الإنساني (2).