بشّر يهودي مجاور لبني عبد الأشهل في يثرب بقرب ظهور نبي يبعث من مكة، مشيراً إلى غلام صغير سيدرك زمانه (1).
خرج رجل من اليهود على نادي بني عبد الأشهل في يثرب قبل الإسلام، فذكر القيامة والبعث والحساب والجنة والنار، وهم أهل شرك وأصحاب أوثان لا يرون بعثاً بعد الموت (1). فقالوا له: "ويحك يا فلان! أترى هذا كائناً؟" قال: "نعم"، فسألوه عن علامة تبرهن على صدق كلامه وتؤكد موعد هذا الأمر، فقال لهم: "نبي يبعث من نحو هذه البلاد" وأشار بيده نحو مكة (2). فلما سألوه عن ميقات ظهوره الدقيق قائلين: "متى نراه؟"، نظر اليهودي إلى الغلام سلمة بن سلامة بن وقش -وكان أصغر الحاضرين سناً وهو يرتدي بردة له مضطجعاً فيها- فقال: "إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه"، فما ذهبت الأيام حتى بعث الله نبيه ﷺ، فأسلم بنو عبد الأشهل وشهد ذلك الغلام المشاهد كلها معه (1).