عادت حليمة السعدية بالنبي ﷺ إلى أمه آمنة بمكة عند رأس سنتين من عمره الشريف إثر فطامه، والتمست رجوعه معها لبركته [1، 2].
قضى النبي ﷺ عامين كاملين في بادية بني سعد يحظى برعاية مرضعته حليمة السعدية، ونشأ نشأة قوية تفوق أقرانه في البنية الجسدية (1). فلما كمل له حولان وتم فطامه، انطلقت به حليمة السعدية رضي الله عنها في رحلة العودة الأولى إلى مكة المكرمة لترده إلى أمه آمنة بنت وهب (1). ورغم إتمام المهمة، إلا أن حليمة وزوجها رغبا بشدة في استبقاء النبي ﷺ لديهما لما عاينوه من عظيم البركة والخير في معيشتهما منذ دخوله بيتهما (2). ورجت حليمةُ آمنةَ أن تترك الغلام معها ليدرك تمام فصاحته، وتعللت بخشيتها عليه من وباء مكة الحاضر آنذاك، فوافقت آمنة، ورجع النبي ﷺ معها إلى البادية مجدداً (1، 2).