قَدِمَ الحبر اليهودي ابن الهيبان من الشام إلى المدينة المنورة قبل البعثة بسنتين، مبشراً بقرب ظهور النبي ﷺ وموصياً باتباعه عند مخرجه.
يروي بنو قريظة (ومنهم ثعلبة وأسيد ابنا سعية، وأسد بن عبيد) أن رجلاً من يهود الشام يُقال له ابن الهيبان قَدِمَ عليهم قبل الإسلام، فأقام عندهم وكان رجلاً صالحاً يُستسقى به المطر إذا قحطوا. فلما حضرته الوفاة، علم بقرب مخرجه وأخبرهم أنه لم يترك الشام أرض الخمر والخمير إلا رغبة في قُدوم أرض الحجاز رجاء أن يُبعث نبي قد أظل زمانه ليدركه ويتبعه، وأوصاهم بالإيمان به وبألا يُسبقوا إليه إذا خرج، فكانت كلماته سبباً في إسلام شباب من بني قريظة يوم الخندق.