سافر النبي ﷺ في صباه مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام، وفي الطريق التقى بالراهب "بحيرا" الذي عرفه بعلامات النبوة وأوصى عمه برده خوفاً عليه.
خرج النبي ﷺ وهو غلام في مقتبل العمر مع عمه أبي طالب في قافلة تجارية متجهة إلى بلاد الشام. وعند وصول القافلة إلى منطقة "بُصرى" في جنوب الشام، استضافهم راهب مسيحي يُدعى "بحيرا" في صومعته، وكان قد رأى علامات عجيبة تظلل القافلة، منها غمامة تظلل النبي ﷺ وحده من بين القوم، وأغصان شجرة تميل عليه لتستره بظلها. فلما تفحص الراهب النبي ﷺ، وجد فيه علامات النبوة المذكورة في الكتب القديمة، ومنها "خاتم النبوة" بين كتفيه. فسأل عمه أبا طالب عنه، فأخبره بأنه ابنه، فقال له بحيرا: "ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً"، فاعترف عمه بأنه ابن أخيه وأن أباه مات وهو حمل. حينها حذره بحيرا بشدة وأوصاه بأن يعود به سريعاً إلى مكة ويحفظه من اليهود، فامتثل أبو طالب ونصحه وجعل بعض غلمانه يعودون به إلى مكة لحمايته.