بكى الغلام محمد ﷺ بكاءً شديداً وتبعه وهو ابن ثماني سنوات خلف سريره حزناً على فراق جده الحنون عبد المطلب الذي كفله وأحبه.
توفي عبد المطلب بن هاشم بمكة المكرمة وهو ابن مئة وعشرين سنة (أو شيبة الحمد)، وكان لوفاته أثر بالغ وعميق في نفس النبي ﷺ؛ إذ كانت هذه الفاجعة بمثابة لوعة اليتم الثانية له بعد وفاة أمه آمنة. فَقَدَ النبي ﷺ بوفاة جده الحامي الحنون والقلب الرؤوف الذي كان يُدنيه ويُفضله على أبنائه. وتروي كتب السير ومأثور الأخبار أن رسول الله ﷺ خرج خلف جنازة جده وهو غلام صغير يبكي بكاءً حاراً تفيض منه عيناه الشريفتان حتى دُفن الجد بالحجون. وظل النبي ﷺ يذكر جده وبره وحبه طوال حياته، معوضاً هذا الفقد بانتقاله مباشرة إلى كفالة عمه الشقيق لأبيه أبي طالب وصيةً من الجد قبل مماته.