شكى أبو طالب شدة العطش لابن أخيه محمد ﷺ وهما بسوق ذي المجاز، فنزل النبي ﷺ وركض الأرض بعقبه، فانبجست صخرة بماء عذب شربا منه ثم عادت كما كانت
تعد هذه الحادثة من إرهاصات النبوة والمعجزات المبكرة؛ حيث يروي أبو طالب (أو يُروى عنه بطرق متعددة) أنه كان برفقة النبي ﷺ في سوق "ذي المجاز" شرق مكة المكرمة في يوم صائف شديد الحرارة، فأصابه عطش شديد مؤذٍ ولم يكن معهما ماء. فلما أخبر ابن أخيه بحاله، نزل النبي ﷺ وثنى وركه ثم أهوى بعقبه الشريف (أو ركض برجله) صخرة في الأرض، ونطق بكلام لم يفهمه عمه، فانفجر من الصخرة نبع ماء عذب وصافٍ. فقال له النبي ﷺ: "اشرب يا عم"، فشرب أبو طالب حتى ارتوى، ثم ركض النبي ﷺ المكان مرة أخرى فعاد إلى حاله الأول وجف الماء. وقد ساق أصحاب السير والتواريخ هذه القصة (مثل ابن سعد، وابن عساكر، والبيهقي) كدليل قطعي على بركة النبي ﷺ ورعايته لعمه.