تضرع عبد المطلب ومعه حفيده محمد ﷺ مستسقياً لأهل مكة بعد جفاف قاحط، فما انصرفوا حتى انسكب المطر ببركته النبوية المبكرة.
أصاب مكة وجعرافها جفاف شديد وقحط مهلك أدى إلى هلاك الماشية وجفاف الآبار، ففزعت قبائل قريش وأشراف مكة إلى عبد المطلب بن هاشم لما يعلمون من مكانته ومستجاب دعوته. خرج عبد المطلب إلى جبل قبيس (وفي روايات عند الكعبة) ومعه قريش، وحمل معه حفيده اليتيم محمد ﷺ وهو غلام صغير غض السن، فرعه إلى السماء وجعل يتقرب إلى الله ببركة هذا الصبي وطهارته قائلاً: "اللهم حاشد الركب ومستسقي المطر، اسقنا غيثاً مريعاً غدقاً". فلم يلبث المطر أن انسكب كأفواه القِرب، وسالت أودية مكة وشعابها بالخير والبركة، فعلم أهل مكة أن السقيا والفرج جاءا إكراماً وبركة لهذا الطفل المبارك، ومحوت هذه الواقعة أثر الجدب تماماً في قريش.