أكرم النبي ﷺ مرضعته حليمة السعدية عند قدومها عليه بوادي الجعرانة بعد غزوة حنين، فقام إليها وبسط لها رداءه الشريف لتجلس عليه براً ووفاءً.
شهد وادي الجعرانة موقفاً مهيباً يجسد قمة الوفاء والبر النبوي، وذلك أثناء قيام النبي ﷺ بتقسيم الغنائم ولحوم الأضاحي بعد الانتصار في غزوة حنين. ويروي الصحابي أبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه أنه رأى امرأة تقترب من النبي ﷺ، فلما دنت منه، قام إليها وبسط رداءه الشريف على الأرض فجلست عليه، فلما سأل الصحابة عنها وعن مكانتها التي جعلت النبي ﷺ يصنع هذا الفعل، أخبروه بأنها أمه التي أرضعته (حليمة السعدية). ويظهر هذا المشهد الإنساني العظيم كيف حفظ النبي ﷺ وداد الرضاعة والطفولة بعد مرور عقود طويلة، ولم تشغله قيادة الجيش المنتصر ولا توزيع الأموال والغنائم العظيمة عن إجلال مرضعته وتكريمها أمام قادة وجنود المسلمين، مرسخاً قيمة البر وحفظ الجميل.