بركة النبي ﷺ في الرضاعة: حلّت البركة في بيت حليمة السعدية بمجرد كفالتها للنبي ﷺ؛ فدرّت الشياه باللبن، وأسرعت الأتان بعد ضعفها، وعاش أهل بيتها في رغد وخير طوال عامين.
عاشت السيدة حليمة السعدية وعائلتها في جدب وقحط شديدين قبل قدومهم إلى مكة، وكانت أتانهم (حمارهم) مريضة تبطئ بالركب، وشياههم لا تقطر بقطرة لبن، حتى أن طفلها كان يبكي جوعاً ولا ينام. وبمجرد أن أخذت النبي ﷺ وضَمَّته إلى صدرها، تفجرت معالم البركة الإلهية؛ فدرّ ثدياها باللبن الوفير حتى روي النبي ﷺ وأخوه من الرضاعة وناما بسلام. ولما عادوا إلى البادية، أسرعت أتانهم الضعيفة حتى سبقت ركب القوافل وسط دهشة الجميع. وطوال عامين كاملين، كانت غنم حليمة تروح شباعاً بطاناً تدر لبناً غزيفاً في وقت كانت فيه أغنام القبيلة تعود جائعة يابسة الضرع. وتحولت حياة الأسرة بفضل وجود الطفل المبارك من الفقر الشديد إلى رغد العيش والنعمة المستمرة، مما جعل حليمة تتعلق به بشدة وترفض فراقه.