رغبة نبوية صادقة في نيل مقام الشهادة الرفيع واللحوق بركب أصحابه الأبرار الأوفياء في معركة أُحد.
يجسد هذا الموقف أسمى معاني التضحية والشوق إلى لقاء الله واللحوق بمرتبة الشهداء العلية؛ فبعد انقضاء معركة أحد وما خلفته في نفوس المسلمين من لوعة لفقد خيرة الصحابة كحمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير، عبّر النبي ﷺ عن فيض مشاعره الصادقة بتمنيه لو كان قد نال الشهادة (1) معهم في ذلك الميدان المبارك. لم يكن هذا التمني جزعاً من القضاء أو فراراً من تكاليف الرسالة، بل كان إعلاءً لقيمة الشهادة في سبيل الله، وتقديراً للمنزلة الرفيعة التي تبوأها أولئك الأبطال، وتأكيداً على عمق الرابطة الروحية والوجدانية التي تجمعه بأصحابه الذين بذلوا دماءهم رخيصة لنصرة هذا الدين.