مناجاة نبوية جامعة تضرع فيها الرسول ﷺ بالثناء على الله والاستنصار به بعد مواراة شهداء أُحد الثرى.
بعد انقضاء معركة أحد العصيبة وموارة أجساد الشهداء الأبرار في ثراها، صفّ النبي ﷺ أصحابه خلفه في مشهد إيماني مهيب لتطييب نفوسهم وجبر كسرهم. بدأ النبي ﷺ بالثناء المطلق على الله تعالى، مستعرضاً مظاهر ربوبيته وألوهيته، ومقراً بطلاقة القدرة الإلهية في المنع والعطاء، والقبض والبسط، والهداية والإضلال.ثم تضرع ﷺ بالدعاء طلباً للبركات، والرحمة، والفضل، والرزق، وسأل الله النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. كما شمل دعاؤه الاستعاذة من عذاب يوم العيلة والخصام، وسؤال الأمن يوم الخوف. واختتم ﷺ هذا الدعاء الجامع بطلب الثبات على الإيمان، والوفاء على الإسلام، والاستنصار على الكفرة والمكذبين (1) من أهل الكتاب والمشركين الذين يصدون عن سبيل الله، سائلاً الله أن ينزل عليهم رجزه وعذابه إحقاقاً للحق ونصراً لدينه.