إرسال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لرصد تحركات جيش قريش والتحقق من نيتهم تجاه مكة أو المدينة (1).
أطلق النبي ﷺ تحركاً استخباراتياً فورياً عقب انصراف جيش مكة من ميدان القتال، حيث انتدب علي بن أبي طالب رضي الله عنه لتتبع آثار المشركين ورصد خط سيرهم (1). ووضع النبي ﷺ محدداً عسكرياً دقيقاً لقراءة نية قريش الاستراتيجية؛ فإن هم جنبوا خيلهم (قادوها إلى جوارهم) وامتطوا الإبل، فهذا علامة واضحة على إنهاء القتال وقصد الديار في مكة، أما إن ركبوا الخيل وساقوا الإبل، فذلك يعني عزمهم على غزو المدينة المنورة ومواصلة الحرب (1). وأكد النبي ﷺ حسمه العسكري بعزمه المباشر على مناجزتهم داخل المدينة إن هم اتجهوا إليها. ونفذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه المهمة الاستطلاعية بدقة، وعاين معسكر قريش فوجدهم قد امتطوا الإبل وجنبوا الخيل موجهين رحالهم نحو مكة، مما أمّن الجبهة الداخلية للمسلمين من خطر هجوم مباغت.