إجهاز النبي ﷺ بالحربة على الطاغية أُبَيّ بن خلف في شعب أُحُد مصداقاً لوعده الغيبي السابق له بمكة (1) (2).
تحقق الوعيد الغيبي الذي قطعه النبي ﷺ في مكة المكرمة رداً على غطرسة أُبَيّ بن خلف وتوعده بقتل الرسول ﷺ، حيث كان رد المصطفى ﷺ حاسماً: «بل أنا أقتلك إن شاء الله» (1). وفي معركة أحد، تعقب أُبَيّ بن خلف خط سير المسلمين نحو شعب الجبل صارخاً بوعيده: «أي محمد، لا نجوت إن نجوت»، فتنحى الصحابة رضي الله عنهم لقتله، إلا أن النبي ﷺ أمرهم بترك المسار له قائلاً: «دعوه» (2). وحين دنا الطاغية، تناول النبي ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة وانتفض انتفاضة عظيمة تفرق الصحابة من حولها، ثم استقبله وطعنه في عنقه طعنة بليغة تسببت في مخرجه واهتزازه، فجعل يخور كالثور ويميل على فرسه مراراً حتى هلك في طريقه إلى مكة، ليصبح الصريع الوحيد الذي قتله النبي ﷺ بيده الشريفة طوال حياته.