بيان براءة حسان بن ثابت رضي الله عنه من فرية الجبن وإثبات عذره الطبي بقطع أكحله وكبر سنه (3).
يرد هذا السياق التاريخي الشبهات والافتراءات التي أثيرت حول الصحابي وشاعر الرسول حسان بن ثابت رضي الله عنه، داحضاً فرية الجبن التي ادعتها بعض الروايات الضعيفة كالكلبي أو الطبراني (1) (4). ويثبت التحقيق أن تخلف حسان عن شهود القتال ومباشرة الضرب بالسيف كان مرده عذراً شرعياً وعلة بدنية قاهرة تتمثل في قطع عِرْق الأكحل في يده إلى جانب تقدمه في السن (3) (8). ومما يؤكد براءته وعذر علته الجسدية المعروفة للعامة، أن شعراء العرب والمشركين -على شدة هجائهم وخصومتهم له- لم يعيروه أو يهجوه بالجبن مطلقاً في مناقضاتهم الشعرية، بينما هُجي ابنه عبد الرحمن شعرياً بمجرد تخلف أبيه عن المواقع (9). كما يصحح التحقيق وهماً تاريخياً آخر بتوضيح أن حادثة قتل صفية بنت عبد المطلب لليهودي المتسلل لحصن فارع وقعت الراجح في غزوة الخندق (5 هـ) وليس أحد (7).