إسلام عمرو بن أُقَيْش (الأُصَيْرِم) رضي الله عنه المفاجئ ولحوقه بالمعركة وقتاله حتى نال الشهادة قبل أن يسجد صلاة واحدة (1).
أظهر عمرو بن أُقَيْش الملقب بالأُصَيْرِم نفوراً وامتناعاً عن قبول الإسلام لسنوات، حتى فاجأ الجميع بتبدل موقفه وإعلان إيمانه في اليوم الذي التقى فيه الجمعان بأُحُد (1). وبمجرد نطق الشهادتين، امتشق سيفه وانطلق مسرعاً صوب جبهات القتال ليلحق بجيش المسلمين، فقاتل قتال الأبطال بصدق وعزيمة بالغة حتى أصابته الجراح البليغة وسقط شهيداً في أرض المعركة. وعقب انجلاء القتال، عثر عليه قومه من بني عبد الأشهل وبه رمق، فسألوه عن سبب خروجه أميةً في قومه أم رغبة في الإسلام، فأكد لهم إيمانه بالله ورسوله وسألهم إبلاغ السلام للنبي ﷺ قبل أن تفيض روحه، ليغدو بذلك صاحب المكرمة والخصوصية الفريدة التي صدق فيها مع الله فدخل الجنة دون أن يصلي صلاة واحدة.