قتال قزمان بضراوة لحماية الأحزاب وإجهازُه على نفسه إثر الجراح البليغة مصداقاً لنبوة النبي ﷺ بأنه من أهل النار (95).
خاض قزمان غمار القتال يوم أحد بضراوة عسكرية بالغة تمكن خلالها من تشتيت صفوف الأعداء وقتل سبعة أو ثمانية من مشركي قريش بمفرده، على الرغم من تأكيد النبي ﷺ المتكرر للصحابة قبل المعركة بأنه من أهل النار (1). ولم يكن دافع قزمان في هذا الاستبسال إعلاء كلمة الله أو نية الجهاد في سبيله، بل كانت نيتُه محصورة في الحمية وحماية أحساب قومه وأموالهم. وعندما اشتد الكرب في الميدان وأثخنته الجراح البليغة عجز عن تحمل آلامها المبرحة، فعمد إلى سيفه وأجهز به على نفسه منتحراً، ليموت على الكفر ويتحقق إخبار المصطفى ﷺ الغيبي؛ ضارباً بذلك دليلاً قاطعاً على النبوة، وبرهاناً فقهياً على أن النية هي ركيزة قبول الأعمال في الإسلام.