استجابة دعاء عبد الله بن جحش رضي الله عنه بنيل الشهادة وبقر بطنه والتمثيل بجسده في المعركة كما تمنى وقسم.
عقد عبد الله بن جحش رضي الله عنه العزم على بذل روحه لله قبيل بدء المعركة، متوجهاً بدعاء وقسم استثنائي تجرد فيه من حظوظ الدنيا، حيث سأل ربه أن يلقى العدو فيقتلوه ثم يبقروا بطنه ويمثلوا بجسده، حتى إذا سأله الله يوم القيامة عن سبب ذلك، يجيب بأنه بذل جسده في سبيله ورضاه (1). وخاض عبد الله المعركة بضراوة بالغة، ونال الشهادة على أيدي المشركين، وعقب انقشاع القتال وجده الصحابة في الميدان مصروعاً بذات الحالة الدقيقة التي وصفها وتمنّاها في دعائه وقسمه، ليضرب مثلاً خالداً في صدق الطوية وإجابة الدعاء في ميادين الجهاد.