إلقاء عمير بن الحمام (أو البراء بن معرور في روايات أخرى) تمراته فور سماعه بشارة الجنة من النبي ﷺ والقتال حتى الشهادة.
سأل أحد الصحابة النبي ﷺ في خضم المواجهة عن مصيره ومآله الأبدي إن هو خاض غمار القتال وقُتل صابراً محتسباً، فأجابه المصطفى ﷺ بيقين حاسم: «في الجنة» (1). ولم يكد الرجل يستمع إلى هذه البشارة النبوية العظيمة حتى استهلكته رغبة عارمة في نيل هذا النعيم المقيم، فرأى أن البقاء لأكل تمرات قليلة كانت في يده لتقويته هو شريط طويل يعطله عن لقاء ربه. فألقى بالتمرات فوراً على الأرض ترفعاً عن الدنيا، واندفع ببطولة وشجاعة نادرة نحو صفوف المشركين يضرب بسيفه حتى نال أمنيته وسقط شهيداً في الميدان.