إصرار عمرو بن الجموح رضي الله عنه على خوض المعركة رغم عرجه الشديد والقتال بنية وطء الجنة بقدمه الصحيحة حتى نال الشهادة.
عزم عمرو بن الجموح رضي الله عنه على الخروج لغزوة أحد برفقة أبنائه الأربعة، متجاوزاً محاولاتهم المتكررة لإقناعه بالبقاء في المدينة استناداً إلى الرخصة الشرعية التي تعذره بسبب عرجه الشديد (1). وإزاء هذا الإصرار، وجّه النبي ﷺ الأبناء بترك والدهم تلبيةً لرغبته الصادقة في نيل الشهادة، فما كان من عمرو إلا أن أقبل نحو الرسول ﷺ متسائلاً بلهفة إن كان قتله في ذلك اليوم سيمكنه من المشي مستوياً بعرجته تلك في الجنة، فأجابه المصطفى ﷺ بالإيجاب (1). ليعقب ذلك اندفاعه المقسم بالحق في قلب المعركة، مقاتلاً بضراوة بالغة ويقين راسخ حتى ظفر بأمنيته وسقط شهيداً في الميدان.