حماية أبي دجانة رضي الله عنه للنبي ﷺ بظهره من وابل السهام وثباته فوقه حتى امتلأ جسده بالنبل.
اتخذ سماك بن خرشة (أبو دجانة) رضي الله عنه من جسده درعاً حياً ومصداً مصيرياً لحماية النبوة في ذروة انكشاف الميدان وتكالب رماة قريش بالنبال نحو المقر الدفاعي للنبي ﷺ (1). وانحنى رضي الله عنه بكامل قامته فوق الرسول ﷺ ليدرأ عنه الموت، مستقبلاً بظهره كتل السهام والنبال المصوبة بحدة، وظل ثابتاً في موقعه متحملاً الآلام المبرحة دون أن يتحرك أو يتزحزح قيد أنملة، حتى تجمعت النبال وتكاثرت في ظهره كالقنفذ، ضارباً أروع أمثلة الفداء والوفاء لـ«سيف رسول الله» في أحلك ساعات الابتلاء.