ملحمة عسكرية كبرى وقعت في شوال من العام الثالث للهجرة، اختبرت ثبات المسلمين وحصدت قريش فيها نصراً مؤقتاً لغسل عار هزيمة بدر.
تعد غزوة أحد واحدة من أهم المعارك المفصلية في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ إذ حشدت قريش لها كل ثقلها العسكري والمادي بقيادة أبي سفيان بن حرب، للخروج بأربعة آلاف مقاتل نحو المدينة بهدف تدمير قوة المسلمين واسترداد هيبتها الجريحة بعد بدر. عسكر المشركون عند جبل أحد، وخرج النبي ﷺ لملاقاتهم في ألف مقاتل، انسحب منهم ثلث الجيش بقيادة رأس النفاق ابن سلول. بدأت المعركة بنصر ساحق للمسلمين وفرار للمشركين، إلا أن تحولاً دراماتيكياً وقع عندما خالف الرماة الأوامر النبوية الصارمة ونزلوا من الجبل لجمع المغانم، فاستغل خالد بن الوليد الثغرة والتف بالفرسان مباغتاً جيش المسلمين من الخلف. انقلبت الموازين واختلطت الصفوف، وشُج رأس النبي ﷺ وكُسرت رباعيته، واستشهد سبعون من خيرة الصحابة وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب، لتقدم المعركة درساً تربوياً خالداً في عاقبة عصيان الأوامر القيادية.