العودة للموسوعة
المولد فما بعد

رحلة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب مع أمه آمنة بنت وهب

الفترة الرئيسية: المولد فما بعد الفترة الفرعية: الطفولة الميلادي: 576 م
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
رحلة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب مع أمه آمنة بنت وهب

مختصر الحدث

خرجت به أمه إلى يثرب لزيارة أخوال جده من بني النجار، وأقامت شهرًا تقريبًا، ثم في طريق العودة توفيت بالأبواء بين مكة والمدينة، فكفلته أم أيمن حتى عاد إلى مكة.

تفاصيل الحدث

عندما بلغ النبي ﷺ السادسة من عمره الشريف، خرّجت به أمه السيدة آمنة بنت وهب في رحلة طويلة من مكة المكرمة إلى يثرب (المدينة المنورة). وكان المقصد الأساسي من هذه الرحلة هو صلة الرحم وزيارة أخوال أبيه وجده من بني عدي بن النجار من قبيلة الخزرج، وفاءً لذكرى زوجها الراحل عبد الله بن عبد المطلب الذي أدركته المنية في يثرب ودُفن بها قبل أن يرى ولده الشريف. وانطلقت السيدة آمنة في هذه المسيرة الصحراوية الشاقة ترافقها حاضنة النبي ﷺ أم أيمن، وجده عبد المطلب الذي بارك هذه الزيارة الإنسانية ورعاها.عند وصولهم إلى يثرب، نزلت السيدة آمنة بالطفل المبارك في دار بني النجار، حيث حظي النبي ﷺ بحفاوة بالغة ورعاية دافئة من أخواله، وأقامت العائلة هناك شهراً كاملاً تبدلت فيه الأجواء وتوطدت فيه أواصر القربى والود، ووقف فيها الصبي الشريف على معالم بلد أخواله وموضع قبر أبيه الراحل.وبعد انقضاء الشهر، حزمت السيدة آمنة أمتعتها لبدء رحلة العودة إلى مكة المكرمة رفقة طفلها وأم أيمن. وفي منتصف الطريق الصعب، وتحديداً في منطقة قاحلة تُعرف بـ "الأبواء" (بين مكة والمدينة)، داهم السيدة آمنة مرض شديد ومفاجئ أضعف قواها الجسدية تماماً ولم تستطع معه إكمال المسير. وأمام عيني طفلها الصغير فاضت روحها الطاهرة إلى بارئها، ودُفنت في ذلك المكان النائي لتترك النبي ﷺ يعيش مرارة اليتم المزدوج بفقد الأب والأم معاً.وفي هذا الموقف العصيب والمفجع، تولت الحاضنة الوفية أم أيمن زمام الأمر؛ فاحتضنت الطفل اليتيم بحنان جارف، وواسته في مصابه الجلل، وقادت الدابة به عبر الصحراء حتى أعادته بسلام إلى مكة المكرمة. وحين وصولهما، سلمته إلى جده عبد المطلب الذي بكى لوفاة آمنة بكاءً شديداً، وضمه إلى صدره وعوضه عن هذا الفقد الأليم برعاية وعطف خاصين فاقا حبه لأولاده صلبِه.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟