حقبة الرعاية والحدب الشديد التي حظي بها النبي ﷺ من جده عبد المطلب بمكة عقب وفاة أمه آمنة، واستمرت سنتين كاملتين حتى سن الثامنة من عمره الشريف [1، 2].
عقب الفقد الأليم للسيدة آمنة بنت وهب بالأبواء، آل أمر النبي ﷺ إلى جده عبد المطلب سيد مكة وزعيم قريش، فضمه إليه ورعاه رعاية فائقة عوّضته مرارة اليُتم، وكان يُدنيه منه ويُجلسه على فراشه الخاص في ظل الكعبة، ويقول لأعمامه الذين يحاولون تنحيته: "دعوا ابني هذا، فوالله إن له لشأناً". وقد امتدت هذه الكفالة المباركة لتدعم وجدان الصبي المصطفى ﷺ وتوفر له الحماية الكاملة في المجتمع المكي، ولم تزل هذه العناية والحدب الفريد ملازمين له في غدوه ورواحه حتى بلغت الحقبة نهايتها بوفاة الجد واهتزاز قريش لرحيله، ليوصي قبل موته بفريد العناية والذمام إلى ابنه أبي طالب [1، 2].