تحول تاريخي في مسار القيادات القرشية، حيث أعلن سادات قريش وأسراها كسهيل بن عمرو وعبد بن زمعة (1) إسلامهم على فترات متباعدة امتدت حتى فتح مكة.
شهدت الساحة السياسية والدينية في الجزيرة العربية تحولاً كبيراً بإسلام أكابر أسرى غزوة بدر على فترات زمنية مختلفة؛ فمنهم من أسلم مبكراً، ومنهم من تأخر إسلامه كخطيب قريش سهيل بن عمرو، وعبد بن زمعة بن الأسود(1). كان سهيل بن عمرو قد وقع في الأسر يوم بدر، واقترح عمر بن الخطاب رضي الله عنه نزع ثنيتيه حتى لا يخطب ضد الإسلام، لكن النبي ﷺ رفض قائلاً: "عسى أن يقوم مقاماً تحمده عليه". وتجلت نبوءته ﷺ يوم فتح مكة عندما أعلن سهيل وعبد بن زمعة إسلامهما، ثم ثبت سهيل أهل مكة بعد وفاة النبي ﷺ بمقالة عظيمة، مما يثبت الأثر التربوي والسياسي البعيد للمناخ النبوي الكريم الذي عاشه الأسرى في المدينة المنورة.