توجيه نبوي كريم أرسى القواعد الإنسانية للتعامل مع أسرى الحرب، حيث أمر المسلمين بحسن معاملة أسرى بدر وإطعامهم.
عقب الفراغ من معركة بدر الكبرى وتجميع أسرى المشركين، أصدر النبي ﷺ أمراً تشريعياً وإنسانياً صارماً لجيش المسلمين فقال: "استوصوا بالأسارى خيراً". تجسد هذه الحادثة قمة الرحمة والعدالة في الإسلام، حيث امتثل الصحابة رضوان الله عليهم لهذا التوجيه النبوي بشكل حرفي؛ فكانوا يقدمون الأسرى على أنفسهم في طعام الخبز (الذي كان عزيزاً لديهم) ويكتفون هم بأكل التمر، كما قاموا بكسوتهم وتأمين مأواهم، مما أحدث صدمة إيجابية في نفوس الأسرى ساهمت لاحقاً في إسلام عدد كبير منهم، لتصبح هذه الوصية ركيزة أساسية في القانون الدولي الإنساني الإسلامي تسبق المواثيق الحديثة بقرون.(1)