تنفيذ حكم القتل صبراً بحق الطاغيتين النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط أثناء قفول جيش المسلمين إلى المدينة المنورة بعد غزوة بدر.
خلال طريق عودة جيش المسلمين المنتصر من بدر إلى المدينة المنورة، ومعه الأسرى والغنائم، أمر النبي ﷺ بتنفيذ حكم القتل صبراً (إعداماً) في حق اثنين من أشد مجرمي الحرب من قريش، نظير ما اقترفاه من تعذيب وتنكيل بالمسلمين ومحاربة للدعوة في مكة؛ ففي منطقة "الصفراء" قُتل النضر بن الحارث بن كلدة، وتولى قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ثم تابع الجيش مسيره حتى إذا نزلوا بمنطقة "عرق الظبية" (عرق الظُّبْية)، أمر النبي ﷺ بقتل عقبة بن أبي معيط، فنفذ فيه الحكم عاصم بن ثابت رضي الله عنه (1)(وقيل علي بن أبي طالب رضي الله عنه).(2) وتعد هذه الحادثة استثناءً حازماً في التعامل مع الأسرى، استهدفت رؤوس التحريض والتعذيب لكسر شوكة الكفر وبث الهيبة في قلوب الأعداء.