حادثة تاريخية أظهرت مكانة السيدة خديجة وعاطفة النبي ﷺ، حيث فدت السيدة زينب زوجها بقلادتها فأطلق المسلمون سراحه تكريماً لها.
وقعت هذه الحادثة المؤثرة في أعقاب غزوة بدر الكبرى، بعد أن وقع أبو العاص بن الربيع (زوج السيدة زينب بنت رسول الله ﷺ) في أسر المسلمين. وعندما بعث أهل مكة بالأموال لفك أسرائهم، لم تجد السيدة زينب ما تفدي به زوجها سوى قلادة ذهبية كانت أمها السيدة خديجة رضي الله عنها قد أهدتها إياها يوم زفافها. فلما وصلت القلادة إلى المدينة ورآها النبي ﷺ، رق لها رقة شديدة واستحضر ذكرى زوجته الراحلة وفضلها، فاستأذن الصحابة قائلاً: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا"، فاستجاب المسلمون طواعية وأطلقوا أبا العاص، وردوا القلادة إلى زينب، واشترط النبي ﷺ على أبي العاص أن يُخلي سبيلها لتهجر إلى المدينة المنورة فوفى بعهده.(1)