مَكرُمة نبوية شملت أسرى من المشركين عجزوا عن دفع الفدية المالية بعد غزوة بدر، فأطلق النبي ﷺ سراحهم مَنّاً بغير مقابل.
شهدت أعقاب غزوة بدر الكبرى إرساء النبي ﷺ لسياسة حكيمة ورحيمة في التعامل مع الأسرى؛ فبينما افتُدي القادرون بالمال أو بتعليم أبناء الأنصار، كان هناك من أُطلق سراحه بدون فداء استجابة لشفاعة وعاطفة كابن الربيع، ومنهم من منّ عليهم رسول الله ﷺ لعدم قدرتهم على الفداء بأي شكل من الأشكال نظراً لفقرهم الشديد أو لحاجتهم وعيالهم، وكان من بين هؤلاء المطلب بن حنطب المخزومي، وصيفي بن أبي رفاعة، وأبو عزة الشاعر الذي أُطلق بشرط ألا يظاهر عليه أحداً بمكة، فتعكس هذه الحادثة قيم الرحمة النبوية ومراعاة الأحوال الإنسانية والاجتماعية حتى مع الأعداء في حالة الحرب.(1)