معاناة بادية بني سعد من قحط شديد وجفاف قاحل أهلك الزرع والماشية، وتبدل الحال فوراً إلى خصب وبركة بقدوم الرضيع النبي محمد ﷺ [1، 2].
عاشت قبيلة بني سعد في باديتها أزمة إنسانية ومناخية قاسية بسبب حبس المطر الشديد، حيث وصفت السيدة حليمة السعدية تلك الفترة بأنها "سنة شهباء" لم تبقِ لهم شيئاً وجفّت فيها ضروع الشياه والآتن من اللبن. ونتيجة لهذا الجدب، خرجت نساء القبيلة في وفد نحو مكة المكرمة يلتمسن الرضعاء طلباً للمعونة، فرُفض النبي ﷺ ليتُمه أولاً، حتى أخذته حليمة كرامةً لنفسها؛ لتتبدل حياتها وحياة قومها بشكل إعجازي وفوري، حيث امتلأت ضروع أغنامها باللبن، واخضرت مراعي ديارهم القاحلة فور عودتها به [1، 2].