تضرع واستنصار نبوي علني صبيحة يوم بدر عند رؤية جيش قريش مقبلاً بخيلائه وتكبره لتكذيب رسالة الإسلام.
أقبلت جحافل قريش في كبريائها وعتوها نحو أرض المعركة، فلما رآها النبي ﷺ تسير بخيلائها وفخرها متجهة لصوب المسلمين، استقبل القبلة رافعاً يديه بالاستنصار والدعاء أمام صفوف الجيش الإسلامي [1]. وناشد ربه بكلمات حاسمة ومؤثرة تجسد حقيقة الصراع العقدي، قائلاً: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم الغداة» [1]. وكان هذا الدعاء العلني بمثابة إعلان التعبئة الروحية وتثبيت قلوب المقاتلين من المهاجرين والأنصار، وتأكيداً على أن النصر لا يُنال بالعدد والعدة، بل بالاستمداد والالتجاء إلى قوة الله العزيز الجبار لإهلاك صناديد الكفر في صبيحة ذلك اليوم المشهود [1].