تأييد إلهي للمسلمين بإلقاء النعاس والسكينة وتثبيت الأرض بالمطر، يقابله تصدع داخلي وخلاف حاد في صفوف جيش قريش.
أيد الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين في بدر بنعم ومعجزات مشهودة؛ حيث غشيهم النعاس والنوم الخفيف وهم في مصافهم ومواقعهم العسكرية، فكان ذلك أمنة وطمأنينة أذهبت الخوف من قلوبهم وجددت طاقتهم الجسدية، حتى إن الواحد منهم كان يسقط السيف من يده فيأخذه من شدة الاستغراق في السكينة، وتزامن ذلك مع منة إنزال المطر الذي طهرهم وثبت الأرض تحت أقدامهم. وفي المقابل، أوقع الله الفشل والخلاف في جبهة الأعداء؛ حيث قام عتبة بن ربيعة خطيباً في وجهاء قريش يحذرهم من عواقب القتال ويدعوهم للعودة إلى مكة بعدما رأى استماتة المسلمين وطلبهم الموت، غير أن أبا جهل واجه هذه الدعوة السلمية بالصلف والتعنت، واتهم عتبة بالجبن والخوف على ابنه، مما أشعل الخلاف والتصدع في صفوف المشركين قبيل بدء المعركة.(1)(2)