نزول مطر إلهي في ليلة المعركة كان تثبيتاً وطهارةً للمؤمنين ووبالاً موحلاً أعاق حركة المشركين.
أنزل الله سبحانه وتعالى في الليلة السابقة للمعركة مطراً عمَّ الوادي بأكمله، وكان وقعه وتأثيره مختلفاً ومتناقضاً بين المعسكرين؛ فبالنسبة للمسلمين، كان المطر خفيفاً رقيقاً طهرهم الله به، ولبَّد الأتربة وسوَّى الرمل فثبتت الأرض والنقاط تحت أقدامهم وحوافر خيلهم، كما أذهب عنهم رجز الشيطان وهواجس النفس، وربط على قلوبهم بالسكينة الطمأنينة. أما على جبهة قريش والمشركين، فكان المطر وابلاً شديداً غزيراً، تحولت الأرض بسببـه إلى وحل وطين لزج، مما تسبب في إعاقة حركتهم العسكرية، ومنعهم من التقدم المريح أو تنظيم صفوفهم بكفاءة، وفي هذه الحادثة الخارقة نزل النص القرآني الحاسم في سورة الأنفال ليخلد هذه المنة والتثبيت الإلهي.(1) (2)