بعثة استطلاعية تحولت إلى أول مواجهة مسلحة غنم فيها المسلمون وأسروا وقتلوا من المشركين، وأثارت لغطاً حول القتال في الأشهر الحرم.
بعث النبي ﷺ عبد الله بن جحش الأسدي في اثني عشر رجلاً من المهاجرين، وكتب له كتاباً أمره ألا يقرأه إلا بعد مسيرة يومين [١]. فلما فتح الكتاب وجد فيه أمره بالنزول في "نخلة" بين مكة والطائف لترصد عير قريش واستخبارات أخبارها [٢]. مرت عير لقريش تحمل تجارة، وكان ذلك في آخر يوم من شهر رجب الحرام، فتردد المسلمون في قتالهم لعظم الشهر، ثم تخوفوا من دخول العير الحرم وأفلتت منهم [٣]. أجمعوا أمرهم وهاجموا القافلة، فرمى واقد بن عبد الله التميمي قائد العير عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، وأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، في حين فر الرابع [٤]. عاد الركب بالغنائم والأسيرين إلى المدينة المنورة، فكان ابن الحضرمي أول قتيل، وعيره أول غنيمة، وأسيريه أول أسر في الإسلام [٥]. عاتبهم النبي ﷺ على القتال في الشهر الحرام وتوقف عن قسمة الغنائم حتى نزل القرآن الكريم مبرئاً صنيعهم ومشنعاً على كفر قريش [٦].