خروج عسكري نبوي في مئتي مقاتل لاعتراض قافلة قريش التجارية الكبرى المتجهة نحو الشام، وانتهت بعقد معاهدة صلح مع بني مدلج.
خرج النبي ﷺ في مائة وخمسين -ويقال في مائتين- من المهاجرين، مستخلفاً على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد [١]. كان الهدف المباشر للتحرك هو اعتراض عير تجارية ضخمة لقريش يقودها أبو سفيان بن حرب في طريقها إلى الشام [٢]. سار الجيش حتى بلغ منزلاً يُقال له "العشيرة" في بطن ينبع، وهي أرض تابعة لبني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة [٣]. أقام النبي ﷺ هناك بقية الشهر، وبسبب سلك القافلة مسارات بديلة فتراتٍ طويلة، فاته اعتراضها في رحلة الذهاب [٤]. ورغم إفلات العير، استثمر النبي ﷺ الوجود العسكري لعقد معاهدة عدم اعتداء ومحالفة مع بني مدلج [٥]. وهذه العير ذاتها هي التي ترصدها النبي ﷺ أثناء رحلة عودتها من الشام، وكانت السبب المباشر الموصل لاندلاع غزوة بدر الكبرى [٦].