صدور الأمر الإلهي بتحويل قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى الكعبة المشرفة في منتصف شهر شعبان من العام الثاني للهجرة.
صلى النبي ﷺ والمسلمون بمكة والمدينة نحو بيت المقدس زهاء ستة عشر أو سبعة عشر شهراً [١]. وكان النبي ﷺ يقلب وجهه في السماء راجياً ومستشرفاً أن يُوجهه الله نحو الكعبة التي هي قبلة إبراهيم عليه السلام [٢]. فاستجاب الله تعالى لتضرعه ورغبته، ونزل الوحي الإلهي بالقرآن الكريم حاسماً: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [٣]. وتذكر الروايات الصحيحة أن صلاة العصر (وفي روايات أخرى الظهر) كانت أول صلاة صلاها المسلمون بالمدينة تجاه القبلة الجديدة في مسجد بني حارثة (مسجد القبلتين) [٤]. وانتقل الخبر إلى بقية المساجد والأطراف أثناء صلاتهم، فتحولوا وهم ركوع لجهة مكة [٥].