ستضافةُ أنصاريٍّ لضيفِ النَّبيِّ ﷺ وإطعامُهُ قوتَ صِبيانِهِ بعدَ إطفاءِ السِّراجِ إيثاراً لَهُ.
سجّلَ التَّاريخُ موقفاً معجزاً في السَّخاءِ نزلَ القرآنُ بتخليدِهِ؛ إذْ أتى رجلٌ جائعٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فبعثَ إلى بيوتِ نسائِهِ [1] فقلنَ ما معنَا إلا الماءَ، فقامَ رجلٌ منَ الأنصارِ (أبو طلحةَ) فمضى بِهِ إلى زوجتِهِ. وحينَ أخبرتْهُ بأنَّهُ لا يوجدُ بالبيتِ سوى قوتِ صِبيانِهَا، احتالا بتنويمِ الصِّغارِ وتهيئةِ الطَّعامِ اليَسيرِ، ثمَّ قامتْ الزَّوجةُ كأنَّها تُصلحُ سِراجَ البيتِ فأطفأتْهُ ليلاً. وجعلا يوهِمانِ الضَّيفَ في الظَّلامِ بأنَّهما يأكلانِ معَهُ حتَّى شَبِعَ وباتا طاوِيينِ جائعينِ، فلما غدا الأنصاريُّ إلى النَّبيِّ ﷺ صباحاً تَبشَّرَ بعَجَبِ اللهِ وضَحِكِهِ من فعالِهِما.