نزول آية الثناء على إيثار الأنصار في ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة عقب توزيع فيء بني النضير.
سجلت سور القرآن الكريم شهادة خالدة على النضج القلبي والأخلاقي لمجتمع المدينة المنورة من خلال آية {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ} من سورة الحشر. وجاء نزول هذه الآية الكريمة ثناءً على الموقف المعجز للأنصار رضي الله عنهم عقب إجلاء يهود بني النضير وحصارهم؛ إذ قسّم النبي ﷺ أموالهم وديارهم وجعلها للمهاجرين خاصة ليغنيهم بها وينقلوهم من مرحلة السكن المشترك إلى الاستقلال المادي، ولم يعطِ الأنصار منها شيئاً إلا رجلين فقيرين. فما وجد الأنصار في صدورهم حاجة مما أوتوا، بل سُرّوا باستقلال إخوانهم، ليتواكب هذا الثناء الجماعي مع نماذج فردية مبهرة كقصة أبي طلحة الأنصاري الذي أطفأ سراجه وبات طاوياً ليطعم ضيف النبي ﷺ.(1)(2)