فرح أهل المدينة بمختلف فئاتهم عند وصول النبي ﷺ إليها معلنةً بدء عصر إسلامي جديد.
يرسم هذا الأثر التاريخي لوحة حية للابتهاج الشعبي العارم الذي ساد المدينة المنورة؛ فما إن أطلّ موكب الهجرة النبوية المباركة حتى اهتزت يثرب فرحاً وطرباً، وخرج الرجال والنساء والولدان يعلون التكبير والتحميد. ولم تقتصر هذه الفرحة الطاغية على كبار الصحابة وسادة الأوس والخزرج فحسب، بل سرت في أوساط المجتمع كله لتشمل الضعفاء والخدم؛ حتى جعلت الإماء والجواري يتغنين فرحاً ويرددن ببشارة موحدة: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، في مشهد تاريخي استثنائي لم تشهد المدينة له مثيلاً في تاريخها من قبل ولا من بعد.(1)(2)