انقلاب أمني لركب بريدة الأسلمي من محاولة أسر النبي ﷺ إلى الإيمان به وعقد أول لواء إسلامي بعمامته تعظيماً له [١].
شهدت منطقة الغميم تحولاً استراتيجياً في مسار الهجرة النبوية، حينما اعترض بريدة بن الحصيب الأسلمي طريق الركب النبوي في سبعين راكباً من قومه طمعاً في دية المائة ناقة [١]. أدار النبي ﷺ الموقف برباطة جأش وبيقين الفأل الحسن؛ مستبشراً باسم قبيلتهم "أسلم" لنيل السلامة، وبفرعهم "بني سهم" لضمان الفوز والظفر [٢]. وفور إعلان النبي ﷺ عن هويته النبوية الشريفة، تبخرت المطامع المالية وحل الإيمان في قلب بريدة وقومه فأسلموا جميعاً في لحظة واحدة [١]. ولم يقف التحول عند حدود العقيدة، بل بادر بريدة بنزع عمامته وعقدها على رمحه ليرفع أول لواء حراسة عسكري وتلقائي تقدم به الركب النبوي إجلالاً وتأميناً لطريق الهجرة [٢].