محطة استراحة شاقة اشتد فيها حر الظهيرة، أمّن فيها الصديق مبيت النبي ﷺ ووفر له لبناً بارداً من راعٍ قرشي [١].
سجلت محطة "الصخرة الطويلة" أسمى معاني الخدمة والإيثار التي بذلها أبو بكر الصديق رضي الله عنه لتأمين الراحة البدنية للنبي ﷺ أثناء السير الشاق [١]. فبعد مسير متواصل طوال الليل والصباح، واجه الركب اشتداد الحر القائظ وقت الظهيرة، فعثر الصديق على صخرة لها ظل ظليل لم تأتِ عليه الشمس بعد، فمهد للنبي ﷺ مكاناً بيده وبسط فروته لينام ويستريح، مستيقظاً لحراسته ونفض ما حوله [٢]. وأثناء حراسته، التقى براعٍ مقبل بغنمه نحو ذات الظل، فاستجوبه بذكاء وعلم أنه لغلام من قريش، فطلب منه حلب شاة بعد أن أمره بنفض ضرعها وكفيه تماماً من التراب لضمان النظافة الصحية [١]. حلب الراعي قدحاً من لبن، فبادر الصديق بخلطه بالماء البارد حتى برد أسفله، وقدمه للنبي ﷺ فور استيقاظه، ولم تزل فرحته تترقرق حتى روي النبي ﷺ تماماً ووافق على استئناف الرحلة [٢].