الخطة الأمنية البديلة التي بات فيها علي بن أبي طالب في الفراش للتمويه، بينما غادر النبي ﷺ من بين محاصري قريش ليلًا نحو غار ثور [١].
شهدت ليلة حصار البيت النبوي أعلى مستويات التضحية والفدائية في تاريخ الإسلام، حيث أحاط فتيان صناديد قريش بـ الدار لتنفيذ قرار الاغتيال الجماعي [١]. ولإحباط هذه المؤامرة العسكرية، وضع النبي ﷺ خطة تمويه أمنية دقيقة؛ فأمر ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنوم في فراشه والتسجي ببرده الحضرمي الأخضر لإيهام الراصدين بوجوده [٢]. اخترق النبي ﷺ صفوف المحاصرين بعد أن ألقى الله عليهم النوم وسكب التراب على رؤوسهم وهو يتلو آيات سورة يس، لينطلق مسرعاً صوب بيت الصديق ومنه إلى غار ثور [١]. نجحت الخطة تماماً في تضليل المشركين الذين ظلوا يرقبون الفراش حتى الصباح، ليتفاجأوا بخروج علي بن أبي طالب من تحته وانفلات الهدف النبوي [٢].