زيارة أمنية متخفية للنبي ﷺ لبيت الصديق وقت اشتداد الحر، أعلن فيها صدور إذن الرحيل وبشرة الصحبة التاريخية [١].
في وقت "نحر الظهيرة" حيث يسود السكون وتخلو شوارع مكة من المارة بسبب الحر القائظ، فاجأ النبي ﷺ آل أبي بكر بزيارة أمنية غير معتادة وهو متقنع للتخفي [١]. استشعر الصديق رضي الله عنه خطورة التوقيت وعظم الأمر، وفور دخوله ﷺ واستئذانه، طلب إخلاء المجلس لسرية الموقف، فأكد له أبو بكر أن الحاضرين هم أهله وبناته [٢]. عندها أعلن النبي ﷺ صدور الإذن الإلهي بالهجرة، فاستقبل أبو بكر النبأ بدموع الفرح سائلاً شرف "الصحبة"، فلما وافق النبي ﷺ، قدّم الصديق إحدى راحلتيه فاشترط النبي ﷺ أخذها بالثمن لتوثيق النفقة المالية [١]. وبادرت عائشة وأسماء رضي الله عنهما بتجهيز المتاع وشق النطاق لربط السفرة، ليفوز الصديق بلقب الصاحب وأسماء بلقب "ذات النطاقين" [٢].